عرض وقفة التساؤلات
- ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١﴾ ﴾ [التحريم آية:١]
س/ في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ما الحلال الذي أحله الله لنبيه وحرمه رسول الله على نفسه ابتغاء مرضاة ازواجه؟
ج/ الراجح نزول الآية الأولى من سورة التحريم في قصة تحريم النبي صلى الله عليه وسلم العسل على نفسه لأنه أصح إسنادا فهو في الصحيحين وبه رجحه بعض العلماء ويترجح بكونه قول صاحبة القصة الحاضرة للتنزيل (عائشة رضي الله عنها) ولكن الذين اختاره قليل من العلماء. وقيل الحلال هو وطؤ أمته مارية. ونزولها في تحريم مارية هو الأشهر وعليه الأكثر وله طرق يتقوى بها ويصح كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح؛ ويتأيد بصحته عن بعض الصحابة كعمر وأنس وابن عباس رضي الله عنهم؛ واستدل له بقوله تعالى: (تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ) وليس في ترك العسل رضاهن وإنما تركه أنفة من رائحته، فرضاهن في ترك مارية.
والراجح الجمع بينهما باحتمال نزولها فيهما جميعًا لصحتهما وقوتهما فتكون مما صح له سببان. واختار الجمع: الجصاص والعز بن عبد السلام في الإيجاز والحافظ ابن حجر والبقاعي والشوكاني وأطال في تقريره والشنقيطي وهو ظاهر اختيار السعدي.