عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾    [يوسف   آية:٢٤]
س/ ما هو سر قوله تعالى: ﴿هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾، وما الرد المناسب على من يتوقع الخطيئة مستدﻻ بهذه الآية؟ ج/ هذه مسالة يطول ذكر الخلاف فيها وتحقيقها، وقد أفردت بالتأليف ومن أحسن من تكلم عليها فيما أرى العلامة الشنقيطي في أضواء البيان؛ قال الشنقيطي رحمه الله تعالى: ظاهر هذه الآية الكريمة قد يفهم منه أن يوسف همّ بأن يفعل مع تلك المرأة مثل ما همت هي به منه، ولكن القرآن الكريم بين براءته من الوقوع فيما لا ينبغي، حيث بين شهادة كل من له تعلق بالمسألة ببراءته وشهادة الله له بذلك، واعتراف إبليس به. أما الذين لهم تعلق بتلك الواقعة فهم: يوسف، والمرأة، وزوجها، والنسوة، والشهود" ثم فصل في ذلك فما همه إذا؟ أجاب الشيخ بوجهين: - أنه خاطر قلبي صرفه عنه وازع التقوى. - أنه الميل الطبيعي والشهوة الغريزية المزمومة بالتقوى أن يوسف لم يقع منه هم أصلاً، بل هو منفي عنه لوجود البرهان. قال الشنقيطي: هذا الوجه الذي اختاره أبو حيان وغيره أجرى الأقوال على اللغة العربية، لأن الغالب في القرآن وكلام العرب: أن الجواب المحذوف يذكر قبله ما يدل عليه ثم ذكر الأمثلة.