عرض وقفة التساؤلات
- ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ﴿٤﴾ ﴾ [التحريم آية:٤]
س/ قال تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ لماذا جمع القلب مع أن المقصود قلب عائشة وحفصة رضي الله عنهما؟
ج/ القاعدة في اللغة العربية: أن كل جزأين أضيفا إلى صاحبيهما، وكانا مفردين لا يوجد لهما ثان من جنسهما، كالقلب، والظهر، والبطن: جاز فيهما ثلاثة أوجه: والأحسن الجمع -[وعليه جاءت الآية]- ويليه الإفراد، ويليه التثنية، قيل لأن الإتيان بصيغة الجمع دون صيغة التثنية، كان تجنبًا لاجتماع تثنيتين في كلمة واحدة؛ لما فيه من ثقل في اللفظ، فعدلوا عنه إلى صيغة الجمع، تخلصًا من ثِقَل التلفظ بصيغة التثنية، وطلبًا للخفة، وتحريًا لسهولة اللفظ. ومما جاء في السنة النبوية على هذا الأسلوب، قوله صلى الله عليه وسلم للرجلين اللذين رأياه يمشي مع صفية رضي الله عنها:(وإني خشيت أن يُقذف في قلوبكما) متفق عليه، فلم يقل لهما: (قلبيكما) بصيغة التثنية. وهذا الأسلوب جاء في الشعر والنثر كثيرا.