عرض وقفة التساؤلات
- ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ﴿١٧﴾ ﴾ [الغاشية آية:١٧]
- ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ﴿١٨﴾ ﴾ [الغاشية آية:١٨]
- ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ﴿١٩﴾ ﴾ [الغاشية آية:١٩]
- ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ﴿٢٠﴾ ﴾ [الغاشية آية:٢٠]
س/ قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ • وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ • وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ • وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ لماذا ذكر الله خلق الجبال قبل الأرض هنا، والجبال هي من تستقر على الأرض وليس العكس؟
ج/ عاب الله تعالى على الكافرين عدم نظرهم إلى الإبل: كيف خُلِقَت هذا الخلق العجيب؟ وإلى السماء كيف رُفِعَت هذا الرَّفع البديع؟ وإلى الجبال كيف نُصبت، فحصل بها الثبات للأرض والاستقرار؟ وإلى الأرض كيف بُسِطت ومُهِّدت؟ فعد أربعة أشياء هي من النَّاظرين عن كَثب لا تغيب عن أنظارهم. فالذي حسَّن اقتران الإِبل مع السماء والجبال والأرض في الذكر هنا، هو أنها تنتظم في نظر جمهور العرب؛ وليست الواو تقتضي ترتيبا في اللغة حتى يرد هذا الإشكال. وأما قولكم: الجبال هي من تستقر على الأرض وليس العكس فهو صحيح إن أردتم أن الجبال على الأرض، لكنه غلط إن أردتم أن الأرض هي التي تحفظ الجبال وترسيها وتقرها؛ بل الصواب عكسه فأهم الأسباب التي خلقت الجبال من أجلها ترسية الأرض ومنعها أن تميد بالناس، فهي التي تحفظ توازن الأرض، وتجعلها مستقرة يستطيع البشر العيش فوقها. بين الله تعالى في القرآن الكريم أنه خلق الجبال ليثبت بها الأرض حتى لا تضطرب ولا تتحرك وجعلها أوتادا والوتد ما يكون منه في باطن الأرض أطول مما يكون خارجها ووظيفته التثبيت لغيره. وعلم الأرض يثبت أن الجبال راسية في الأرض وتثبت الأرض، وأن جذورها تحت سطح الأرض أطول من أجزائها الشامخة.