عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾    [البقرة   آية:٣٠]
س/ هل للشياطين دماء كما يفهم من قول الملائكة في القرآن الكريم ﴿وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾؟ ج/ ليس في الآية أي دلالة على ما ذكرتم والمراد بسفك الدماء فيها حصول التقاتل بين أفراد من بني آدم ظلماً وعدواناً، وهذا السؤال من التكلّف ومن السؤال عما لا ينفع وهو مذموم شرعاً، وفيه إضاعة لوقت السائل والمسئول، ولا يترتب عليه أي نفع؛ ولا تقتضيه حاجة. من مواضع كراهية السؤال: السؤال عما لا ينفع في الدين، وروي أن بعضهم سألوا: ما بال الهلال يبدو رقيقاً كالخيط، ثم لايزال ينمو حتى يصير بدراً، ثم ينقص إلى أن يصير كما كان. فأنزل الله تعالى: [آية البقرة: ﴿١٨٩﴾]، فأعرض عن إجابة السؤال، وأجاب بما يفيد السائل في دينه؛ لأنه سؤال ليس وراءه فائدة. وذهب بعضهم إلى أن في الآية إشارة إلى أن المشتغل بهذه المسائل كالذي يأتي البيوت من ظهورها، لكن عليك أن تأتي البيوت من أبوابها بأن تسأل عما يفيدك في دينك لا عما لا يعنيك. ومن تتبع نصوص الوحيين بان له أن البيان بقدر الحاجة واعتبر ذلك بالتوحيد الذي لم يوجد بيان فيهما كبيانه؛ ثم انظر إلى ما لا يحتاج المسلمون إليه كمسألتكم هذه لا تجد بيانها في النصوص ولا تجد فيها حرفًا واحدًا.