عرض وقفة التساؤلات
- ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ﴿٢٠﴾ ﴾ [الحاقة آية:٢٠]
- ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ﴿٢٨﴾ ﴾ [القيامة آية:٢٨]
- ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿٢٢﴾ ﴾ [يونس آية:٢٢]
- ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا ﴿٥٣﴾ ﴾ [الكهف آية:٥٣]
س/ في قوله تعالى: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ • ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ﴾ • ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ﴾ • ﴿فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا﴾ لماذا عُبِّر عن اليقين بالظن في هذه الآيات؟
ج/ ورد لفظ "الظن" في القرآن نحو ستين مرة بين إسمٍ و فعل، وتختلف معانيه بحسب السياق. وغالبا يأتي بمعنى اليقين كالآيات التي ذكرتم ويأتي أحيانًا بمعنى الحسبان كقوله تعالى: (وإنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً) (بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون ..) (إنه ظن أن لن يحور).
ويأتي بمعنى الإعتقاد الخاطئ: وهو قريب من الحسبان إلا أنه لا يحسن إبداله بلفظ "حسب" كقوله تعالى: (فما ظنكم برب العالمين) ويأتي بمعنى الرجحان كقوله تعالى: (إن ظنا أن يقيما حدود الله) (و قال للذي ظن أنه ناج منهما) ويأتي بمعنى الشك كقوله تعالى: (وإن هم إلا يظنون) ويأتي بمعنى الوهم والتهمة.
وأما الحكمة فقال ابن زيد في قوله:(الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم) قال: لأنهم لم يعاينوا، فكان ظنهم يقينا، وليس ظنا في شك. وقرأ: (إني ظننت أني ملاق حسابيه). فالظن هو علم ما لم يُعاين (أي علم ما لا يبصر) فالظنّ أبلغ من اليقين في هذه الآيات.