عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿١٥﴾ ﴾ [التوبة آية:١٥]
س/ ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ لم جاء الخطاب هنا بصيغة الغائب بينما الآية التي قبلها كانت تخاطب المؤمنين مباشرة؟
ج/ قوله: (وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) ضمير قلوبهم عائد إلى قوم مؤمنين فهم موعودون بالأمرين شفاء صدورهم من عدوهم، وذهاب غيظ قلوبهم. ولم يقل (ويشف صدوركم) من باب أسلوب بلاغي (بياني) رفيع، ورد في القرآن الكريم، يسمى: "الإظهار في مقام الإضمار"، والإظهار في موضع الإضمار، ومثله الإضمار في موضع الإظهار مندرجان تحت مبحث (خروج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر) كالالتفات ولها جميعًا علل وفوائد اقتضتها. ولعل فائدته هنا عموم الحكم لكل متصف بما يقتضيه الاسم الظاهر.
قال أبو حيان: (جاء التَّركيبُ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ لِيَشمَل المخاطبين وكل مؤمن، لأن ما يصيب أهل الكفر من العذاب والخزي هو شفاء لصدر كل مؤمن، وقيل: المراد قوم معينون ووجه تخصيصهم أنهم هم الذين نقض فيهم العهد ونالتهم الحرب، وكان يومئذ في خزاعة مؤمنون كثير. (تفسير أبي حيان؛ [٥/٣٨٢-٣٨٣]).