عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ ﴾ [البقرة آية:٣٠]
س/ كيف عرفت الملائكة أن آدم وذريته سيفسدون في الأرض عند قولهم ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ وهل كان في الأرض أحد قبل نزول آدم وذريته؟
ج/ صرح القرآن الكريم بأن خلق الملائكة كان سابقا على خلق آدم عليه السلام. وأما كيف عرفت الملائكة بأن بني آدم يفسدون في الأرض فالظاهر أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم وإن كان ذلك لم يذكر في السياق؛ قاله ابن مسعود وابن عباس وغيرهم وهو قول أكثر المفسرين كما في "مجموع الفتاوي؛ (٧/٣٨٢)" وهم لا يقولون ما لا يعلمون كما هو ظاهر قوله تعالى: (لا يسبقونه بالقول).
• وقيل: قاسوهم على أحوال من سلف من الجن وكانوا يفسدون فيها ويسفكون الدماء أي كما فعل من قبلهم.
• وقيل: فهموا ذلك من طبيعة البشر.
• وقيل: فهموا من قوله تعالى: (خَلِيفَةً) أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم.