عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴿٢٥٥﴾    [البقرة   آية:٢٥٥]
س/ ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ ما تفسيرها؟ وما هو الدليل على أن الكرسي في هذا السياق موضع قدمي الرب جل وعلا؟ ج/ روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الكرسي هو العلم، ولكن ذلك لا يصح عنه ولا يعرف في اللغة العربية أن معنى الكرسي هو العلم. والصحيح عن ابن عباس أن الكرسي موضع القدمين. ونقل بعض الأئمة اتفاق أهل العلم على صحتها عنه بخلاف القول: إنه العلم. وأما إن الكرسي هو العرش فيرده؛ ما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "ما السماوات السبع؛ والأرضون السبع؛ بالنسبة للكرسي؛ إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة" ومذهب عامة أهل السنة أن الكرسي هو: موضع قدمي الرب عز وجل وبه جزم شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله- وغيرهم. راجع لتضعيف ما روي عن ابن عباس: "كرسيه: علمه" تفصيلا في: القول الجلي في تخريج أثر ابن عباس في تفسير الكرسي والخلاصة فيما روي عن ابن عباس: "أن كرسيه علمه" أنه منكر؛ والمحفوظ عنه أنه قال: "الكرسي: موضع القدمين" وهذا التفسير: أنه موضع القدمين هو الثابت عن أبي موسى وله شاهدين مرفوعين عن أبي هريرة وأبي ذر وفيهما ضعف وأثر ابن عباس بأن الكرسي موضع قدمي الله عند ابن أبي شيبة، وابن خزيمة وصححه الألباني؛ وقال: الصحيح أنه موقوف وله حكم الرفع. هذا هو المحفوظ عن ابن عباس.