عرض وقفة التساؤلات
- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴿١٤٦﴾ ﴾ [الأعراف آية:١٤٦]
س/ قال تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ • ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ هل الكبر سبب في صرف العبد عن القرآن؟
ج/ من أهم أسباب الفتح بفهم القرآن الكريم وفقدها سبب للإغلاق القوة العلمية وهي توفر المعارف التي يحتاجها المفسر، ولاسيما اللغة العربية ثم توفر القوة العملية، وكلما كانت أكمل كان التفسير أقوى وأهمها: صحة الاعتقاد؛ ولزوم السنة؛ والتَّجرد عن الهوى؛ والوَرَعُ عن القول في التفسير بلا عِلم.
لاشك أن الكِبْر من موانع الفهم كما في الآية قال ابن عيينة فيها: أنزع عنهم فهم القرآن .. وصح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ :"إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب واستغفر صقل قلبه وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه فذلكم الران الذي ذكر الله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) قال الحسن البصري في معنى الرَان: هُوِ الذَّنبُ عَلَى الذَّنبِ، حَتَّى يَعمَى القَلْبُ، فَيَمُوت.
وقال ابن قدامة: "من موانع فهم القرآن: أن يكون التالي مُصرًا على ذنبٍ، أو متصفًا بكبرٍ، أو مبتلى بهوى مطاعٍ، فإن ذلك سبب ظلمة القلب وصدئه".
ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى: أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم).