عرض وقفة التساؤلات
س/ في سورة الواقعة آية: ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ يفسرها البعض بعدم مس القرآن إلا من كان على وضوء؛ سؤالي: ما معنى المس هنا؟ هل هو مسك المصحف ونقله من مكان لآخر أم المقصود المباشرة بتلاوته؟
ج/ لا يجوز مس المصحف الكامل للمحدث بلا حائل، في مذهب الجمهور؛ لما جاء في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن وفيه: "ألا يمس القرآن إلا طاهر" رواه مالك.
قال ابن حجر: "وقد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة .. من حيث الشهرة، وصححه الألباني في الإرواء، والظاهر انه يشمل كل مس حملا أو تقليبا. قال النووي في "المنهاج"، ص١١: "ويحرم بالحدث الصلاة والطواف، وحمل المصحف، ومس ورقه، وكذا جلده على الصحيح، وخريطة، وصندوق فيهما مصحف، وما كتب لدرس قرآن كلوح في الأصح" انتهى.
والاستدلال بهذه الآية فيه نظر لأن السياق يدل أنه الكتاب المكنون، وهو اللوح المحفوظ وهو أقرب مذكور واستدل بعضهم بالآية على أن المصحف لا يمسه المحدث بالتنبيه والإشارة إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر.