عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٣٢﴾ ﴾ [النساء آية:٣٢]
س/ في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ هل يدخل فيها أن لا يتمنى أحد ما عند غيره حتى لو كان ذلك شيئا أخرويا، مثلا يتمنى أن يكون عنده مثل إتقان القرآن عند فلان أو رقة قلب فلان أو يتمنى ما عند فلان من بذله وعطائه؟
ج/ قال ابن رجب: "وأما قوله عز وجل (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ) فقد فسر ذلك بالحسد، وهو تمني الرجل نفس ما أعطي أخوه من أهل ومال وأن ينتقل ذلك إليه، وفسر بتمني ما هو ممتنع شرعا أو قدرا كتمني النساء أن يكن رجالاً أو يكون لهن مثل ما للرجال من الفضائل الدينية كالجهاد والدنيوية .. أما ما نقلتم به فغير داخل في التمني المذموم بل روى البخاري باب تمني القرآن والعلم: مرفوعا (لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن، فهو يتلوه آناء الليل والنهار، يقول لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل. ورجل آتاه الله مالاً ينفقه في حقه، فيقول لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل).