عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿٧٦﴾    [يوسف   آية:٧٦]
س/ لماذا أخذ يوسف أخاه في دين الملك؟ أليس هذا من العقوق؟ ج/ ليس هذا من يوسف عليه السلام من العقوق ولا الكذب أو الخداع المحرم، ولكنه من الكيد الحسن الذي كاد الله به له ليتم عليه نعمته، ويجمعه بوالديه وأهله، وليستقبل إخوته التوبة، وليظهر لهم خطؤهم فيما صنعوه بأبيهم وأخويهم، وليتم الله نعمته على أبيهم يعقوب عليه السلام، ويرد عليه ابنه والمنادي الذي نادى: (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ) كان يظن أنهم الذين سرقوا صواع الملك، فنادى بما يعلم، فلم يكن كاذبا. ويوسف عليه السلام قصد أنهم سرقوه من أبيه، وقد صدق، وهذا من جملة المعاريض الحسنة التي يتوصل بها إلى معرفة الحق وإقامة الدليل عليه. وطلب يوسف أخاه من إخوته ثم حبسه عن أبيه كل ذلك وحي من الله تعالى: (كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ) ولعله أراد الرفق بأخيه ثم بأبيه أيضا بل بأسرته جميعا كما اتضح من العاقبة.