عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾    [النور   آية:٣]
س/ ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ ما النكاح المذكور فى اﻵية؟ ج/ قال ابن تيمية: "ليس في القرآن لفظ نكاح، إلا ولا بد أن يراد به العقد، وإن دخل فيه الوطء أيضًا. فأما أن يراد به مجرد الوطء: فهذا لا يوجد في كتاب الله قط" [الفتاوى الكبرى: (١٧٨/٣)] من كليات الالفاظ في القرآن الكريم: لفظ النكاح فهو في كل موضع يراد به العقد واستثنى بعضهم لفظ النكاح في قوله تعالى: (حتى تنكح زوجا غيره) والظاهر ان اشتراط الجماع لإباحة المطلقة ثلاثا لزوجها الأول لصريح السنة. واستثنى بعضهم قوله تعالى: (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) فقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما تفسير النكاح بالجماع قال: "ليس هذا بالنكاح، إنما هو الجماع؛ لا يزني بها إلا زان أو مشرك". واختاره جماعة منهم ابن كثير والشنقيطي وذكر أن في الآية قرينة تدلّ على صحّته؛ وهي ذكر المشرك والمشركة في الآية؛ لعدم ملاءمة عقد النكاح لذكر المشرك والمشركة. ولعل الراجح أنه هنا بمعنى العقد كسائر موارده؛ فتفسر الآية بالمستور من معناه في القرآن وقد قرر حملها على العقد ابن القيم من وجوه واجاب عن الاشكالات عليه والمسألة محتملة وممن اتقن بحثها بحث أ.د/ علي السكاكر بعنوان مشكل القران عند الطاهر، وهو مطبوع في الجامعة الاسلامية.