عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴿٣﴾    [المعارج   آية:٣]
س/ عند قول الله تعالى: ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾، ذكر المفسّرون أن المراد وصف الله بالعلو والجلال والعظمة وذكر بعضهم أن المراد صاحب الدرجات والمراتب فكيف يُجمع بينهما؟ وهل على المعنى الثاني يُعد تأويلاً؟ ج/ الكلمة في كتاب الله تعالى إذا احتملت وجوهًا لم يكن لأحد صرف معناها إلى بعض وجوهها دون بعض إلا بحجة فيجب الحمل عليها كلها إذا كانت صحيحة إلا بدليل ولا مانع من الحمل على القولين جميعا هنا فيما أعلم. مما يدل لذلك: بعض التفسير النبوي مما ليس هو المعنى وحده؛ ولكنه إرشاد لأقصى المعاني، ومن ذلك: ▪ ما رواه ابن المعلى: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في الصلاة فلم أجبه فلما فرغت أقبلت إليه فقال ما منعك أن تجيبني فقلت: يارسول الله كنت أصلي، فقال؛ ألم يقل الله تعالى: (استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم)، والمعنى المسوقة فيه الآية هو الاستجابة بمعنى الامتثال والمراد من الدعوة الهداية غير أن لفظ الاستجابة لما كان صالحا للحمل على المعنى الحقيقي وهو إجابة النداء حمل النبي (صلى الله عليه وسلم) الآية على ذلك في المقام الصالح له. وكذلك ما ثبت "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا كما بدأنا أول خلق نعيده" إنما هو تشبيه الخلق الثاني بالخلق الأول لدفع استبعاد البعث وهو كثير في القرآن. فذلك مورد التشبيه غير أن التشبيه لما كان صالحا للحمل على تمام المشابهة أعلمنا النبي ﴿ﷺ﴾ أن ذلك شامل للتجرد من الثياب والنعال.