عرض وقفة التساؤلات
- ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لَّا تَعْلَمُونَ ﴿٣٨﴾ ﴾ [الأعراف آية:٣٨]
س/ في سورة الأعراف في قوله تعالى: ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ هل الضعف هنا مضاعفة العذاب؟ وإذا كان كذلك ما وجه مضاعفة العذاب للتابع؟ لأن المضاعفة للمتبوع مفهومة.!
ج/ السيئات لا تضاعف من جهة العدد، ولكن قد تضاعف من جهة الكيفية، لقول الله سبحانه وتعالى:(ومن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا) ﴿الأنعام: ١٦٠﴾. اما هذه الآية فليس فيها تضعيف السيئة ولكن العذاب وعن السدي: (لكل ضعف) للأولى، وللآخرة ضعف. وعنه عن مرة عن عبد الله: حيّات وأفاعي. وذكر بعض المفسرين أن الوجه في مضاعفة العذاب للأتباع هو أنهم يعذبون على كفرهم وعلى طاعتهم للمتبوعين أو تمكينهم لهم أو تكثير سوادهم، وكل هذه الأمور هي في نفسها ذنوب تستحق العذاب لجهتها وأيضا بعض الذنوب وعلى رأسها الكفر والشرك عليها عذاب مضاعف الكيفية ومع استوائهم في المضاعفة لكنهم متفاوتون في نسب المضاعفة فالمتبوعون يضاعف لهم أكثر من التابعين.