عرض وقفة التساؤلات
- ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ ﴿٥٢﴾ ﴾ [يوسف آية:٥٢]
س/ إلى من يعود الضمير في (أَخُنْهُ) في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾؟
ج/ إن كان الضمير الفاعل عائد ليوسف وهو قول أكثر السلف وصح عن ابن عباس و مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والحسن وقتادة وكلهم ثبت عنهم وعن غيرهم أيضا، بل جاء فيه حديث مرفوع لكنه لا يثبت. فمعنى عدم خيانته ظاهر وهو أنه حفظ الملك في أهله في غيبته. وأحد أهم أدلته أن قوله (لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) وهذا أحد أهم أدلته وهو أن قوله (لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) أنسب لحال يوسف لا حال المرأة وهذا القول قول جمهور المفسرين سلفا وخلفا. وإن كان قائل ذلك المرأة كما هو قول الرازي والقرطبي وابن تيمية وابن القيم وأبو حيان وابن كثير وغيرهم وهو الراجح وله أدلة كثيرة من أبينها أنه الذي نص الله تعالى عليه بقوله: (قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ..) فوجه قولها لم أخنه بالغيب أنها لم تكذب عليه في غيبته.