عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٩٦﴾    [النساء   آية:٩٦]
س/ في اللغة العربية (كان) فعل يدل على الماضي ولكن كيف يأتي في آيات وصف الله مثل ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ وغيرها؟ ج/ "كان" لا تدل دائماً على الماضي المنقطع، وإن كان هذا هو المشهور الغالب في استعمالها، وقد جاءت في كلام العرب وفي القرآن الكريم بمعنى: "لم يزل" وهي تدل بذلك على "الاستمرارية" لا الانقطاع، ومنه قوله تعالى: (وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً)، وقوله تعالى: (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا) وجاء هذا المعنى في سياق أسماء الله تعالى وصفاته. روى البخاري في صحيحه قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي؟ فذكر منها (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (عزيزا حكيما) (سميعا بصيرا) فكأنه كان ثم مضى؟ فقال ابن عباس: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} سمى نفسه بذلك وذلك قوله أي لم يزل كذلك فإن الله لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد فلا يختلف عليك القرآن فإن كلا من عند الله". قال أبو حيان: كان تدل على اقتران مضمون الجملة بالزمن الماضي وتقييد الفعل بالزمن لا يدل على نفيه عن غير ذلك الزمن.