عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴿١٥٥﴾ ﴾ [البقرة آية:١٥٥]
س/ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ هل يعني هذا أننا سنصاب بهذه الأمور الثلاثة بشكل متكرر، و كيف نفرق بين الابتلاء للتمحيص والابتلاء بسبب المعاصي؟
ج/ من السنن الكونية الواردة في القرآن الكريم والسنة وقوع البلاء على المخلوقين اختبارًا لهم، وتمحيصًا لذنوبهم، وتمييزًا بين الصادق والكاذب منهم، وأكمل الناس إيمانًا أشدهم ابتلاء، ويتداخل البلاء مع العقوبة في بعض ما يبتلى به الانسان في جسده، وماله، وأهله، لكن ليست كل مصيبة عقوبة، وهذه فروق ويمكن فهم ذلك من خلال قرائن الحال التي تتعلق بتلك المصيبة: فإذا كان المبتلى كافرا: فلا يمكن أن يكون بلاؤه لرفعة درجته، فالكافر ليس له عند الله وزن يوم القيامة، لكن قد يكون في ذلك عبرة وعظة لغيره، وقد يكون من ذلك من عاجل عقاب الله له في الدنيا، زيادة على ما ادخره له في الآخرة. وأما إذا كان المبتلى مسلما عاصيا مجاهرا، أو فاسقا فيغلب على الظن وجه المجازاة والعقوبة بهذا الابتلاء، وإذا كان المسلم عابدا طائعا صالحا ،فهذا يغلب على الظن في ابتلائه وجه المكرمة ورفع الدرجات وعلى كل حال فللمصائب في الكتاب والسنة سببان اثنان مباشران إلى جانب حكمة الله تعالى في قضائه وقدره:
١- الذنوب والمعاصي التي يرتكبها الإنسان.
٢- رفعة درجات المؤمن الصابر، فيبتليه بالمصيبة ليرضى ويصبر فيُوفَّى أجره.