عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ﴿٤١﴾    [ص   آية:٤١]
  • ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿٨٣﴾    [الأنبياء   آية:٨٣]
س/ ما الحكمة من تغير صيغ بعض كلام العباد في القرآن، مثل دعاء أيوب عليه السلام، فمرة قال: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾، وقال في أخرى: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾؟ أريد توضيحا لهذه المسألة. ج/ الكلام المحكي في القرآن الكريم على ألسنة المتكلمين هو بالمعنى وليس باللفظ ولغات كثير من الأمم السابقة لم تكن العربية، فالمنقول على ألسنتهم كلام الله تعالى، متضمنا معاني كلامهم والكلام يطلق على اللفظ والمعنى، ويطلق على كل واحد منهما وحده بقرينة. وقد كرر الله القصص في سياقات وألفاظ مختلفة وترد القصة بعبارات جديدة تثري المعاني والفوائد فهذا التنوع في من مظاهر البلاغة، وألفت فيه كتب كالمقتنص في فوائد تكرار القصص لبدرالدين بن جماعة وفيه من الفوائد زيادة بعض التفاصيل التي لم تذكرها الآيات من قبل والمثال الذي ذكرتم من صور هذه الفوائد، وإذهاب السآمة باختلاف العرض والتناسق مع الموضوع والمناسبة التي وردت القصة لأجلها، فكل المعاني التي ذكرتم واقعة وصدق، ولا تعارض بينها ولكن الله تعالى ذكر في كل موضع ما اقتضته حكمته. فضلا راجع كتاب: (الإيضاح والبيان في تحقيق عبارات قصص القرآن لمحمد بن إسماعيل الصنعاني)، وهذا رابطه: http://saaid.net/book/22/16591.pdf