عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿٨﴾    [التكاثر   آية:٨]
س/ ما تفسير: ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾؟ ج/ أي: "ثم ليسألنكم الله عز وجل عن النعيم الذي كنتم فيه في الدنيا: ماذا عملتم فيه، ومن أين وصلتم إليه، وفيم أصبتموه، وماذا عملتم به ؟" قاله الطبري وقد ذكر المفسرون أمثلة للنعيم منها: • أنه الصحة والأمن. • أنه العافية. • أنه الصحة والفراغ. • أنه الإدراك بحواس السمع والبصر. • بعض ما يطعمه الإنسان ويشربه. • الغداء والعشاء. • شبع البطون. • كل ما التذه الإنسان في الدنيا من شيء. وهو عام يشمل كل ما يتنعم الإنسان به، فيدخل فيه كل أصناف النعم من طعام وشراب وملبس وسكن وصحة وعافية وحواس وغيرها رجح ذلك المفسرون منهم الطبري وغيره. ويدل له السنن الصحيحة كحديث أبي هريرة: خرج رسول الله ﴿ﷺ﴾ فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال: ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ قالا: الجوع يا رسول الله، قال: وأنا، والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أخرجكما، قوما فقاما معه، فأتى رجلا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة، قالت: مرحبا وأهلا. فقال لها رسول الله ﴿ﷺ﴾: أين فلان؟ قالت: ذهب يستعذب لنا الماء، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله ﴿ﷺ﴾ وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا، وأخذ المدية، فقال له رسول الله ﴿ﷺ﴾: إياك والحلوب فذبح لهم، فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله ﴿ﷺ﴾ لأبي بكر وعمر: والذي نفسي بيده، لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم". رواه مسلم. وخرجه الترمذي وفيه: "هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة: ظل بارد، ورطب طيب، وماء بارد"، وروى الترمذي وصححه الألباني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما يسأل العبد عنه يوم القيامة من النعيم أن يقال له: ألم نصح لك جسمك ونرويك من الماء البارد"؟، وفي البخاري عن ابن عباس مرفوعا: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ". والخلاصة أنه يسأل عن كل نعمة قال سعيد بن جبير: حتى عن شربة عسل.وقال مجاهد: عن كل لذة من لذات الدنيا. وقال الحسن: من النعيم الغذاء والعشاء. وقال أبو قلابة: من النعيم أكل السمن والعسل بالخبز النقي. وعن ابن عباس: النعيم صحة الأبدان والأسماع والأبصار. وهذا من باب التنوع في التفسير وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يلقى العبد فيقول: أي فُل، ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. قال: فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ قال: فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني.ثم يلقى الثاني فيقول: أي فُل، ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. أي رب، فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثالث، فيقول له مثل ذلك. فيقول: يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسلك وصليت وصمت وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع.