عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴿٢٨٥﴾    [البقرة   آية:٢٨٥]
س/ قال الله تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾، وقال الله سبحانه: (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ) (الإسراء: ٥٥) كيف نستطيع أن نجمع بين الآيتين من فضلك؟ ج/ لا إشكال في اعتقاد التفاضل بين الأنبياء ومنه اعتقاد فضل الرسل على الأنبياء وفضل أولي العزم على بقية الرسل وفضل محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الرسل صلوات الله وسلامه عليه، لقيام الأدلة الصريحة الصحيحة على ذلك، مع الآية التي ذكرتم وما ثبت في السنة من النهي عن التفضيل بينهم كحديث "لا تخيروا بين الأنبياء" متفق عليه. لوجوه منها: أن النهي عن تعيين المفضول، أما تفضيل بعضهم على بعض في الجملة دون تعيين المفضول فهو دلالة النصوص. ومنها: أن المراد بالنهي المنع من التفضيل من جهة النبوة التي هي خصلة لا تفاضل فيها فهم متساوون فيها، وإنما التفاضل بالخصائص الأخرى. ومنها: أن المراد بالنهي منع التفضيل من عند أنفسنا لأن مقام التفضيل إنما هو إلى الله. ومنها: أن المراد بالنهي منع التفضيل بمجرد الآراء والعصبية. ومنها: أن المراد بالنهي منع التفضيل الذي يؤدي إلى الخصومة والتشاجر. ومنها: أن المراد بالنهي منع التفضيل الذي يؤدي إلى توهم النقص في المفضول.