عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ﴿٤١﴾    [مريم   آية:٤١]
س/ في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾ للمفسرين في "كان" أقوال: أنها بمعنى صار، وأنها للدوام والاستمرار؟ أيهما أرجح؟ وما السبب؟ وهل هناك مرجع فيه تفصيل لهذه المسألة غير البرهان؟ ج/ "كان" لا تدل دائماً على الماضي المنقطع، وقد جاءت في كلام العرب وفي القرآن الكريم بمعنى "لم يزل" وهي تدل بذلك على "الاستمرارية" لا الانقطاع ، ومنه قوله تعالى: (وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً)، وقوله تعالى: (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا) وجاء هذا المعنى في أسماء الله تعالى وصفاته، وقد روى البخاري في صحيحه قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي؟ فذكر منها (وكان الله غفورا رحيما) (عزيزا حكيما) (سميعا بصيرا) فكأنه كان ثم مضى؟ فقال ابن عباس: "(وكان الله غفورا رحيما) سمى نفسه بذلك وذلك قوله أي لم يزل كذلك..".