عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴿٦﴾ ﴾ [النساء آية:٦]
- ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴿١٠﴾ ﴾ [النساء آية:١٠]
س/ ﴿وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ⋄ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ كيف الربط بين هذه الآيتين بحق مال اليتيم؟
ج/ إذا كان الكافل لليتيم ميسور الحال فليتعفف عن ماله لقوله سبحانه: «وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ»، وأما إن كان في فقر فله أن يأخذ من هذا المال بالمعروف لقوله تعالى: «وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ». ومن أكل بالمعروف فلا يلزمه الرد وإن أيسر، لِما ثبت أنَّ رجلًا أتى النبيَّ (ﷺ)؛ فقال: "إنِّي فقيرٌ ليس لي شيءٌ ولي يتيمٌ؟ قال: فقال: كُلْ من مالِ يتيمِك غيرَ مُسرفٍ، ولا مبادرٍ، ولا مُتَأثِّل". فلا اختلاف بين الآيتين لأن الأولى بالعدل وبالحق، والثانية بالظلم.