عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ﴿٢٣﴾ ﴾ [التكوير آية:٢٣]
- ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ﴿١٣﴾ ﴾ [النجم آية:١٣]
س/ قرأت أن رؤية النبي لجبريل على صورته التي خلق عليها كانت مرتين وأن ابن حجر يرجح أن المرة الثالثة في غار حراء لم يره على تمام صورته؛ هل من توضيح لهذه المرات الثلاث (أين ومتى) مع ربطها بآيات سورتي النجم والتكوير وحديث مسروق وعائشة وحديث جابر؟
ج/ الذي تقرره الأدلة الصريحة أن النبي (ﷺ) رأى جبريل عليه السلام على صورته التي خلقه الله عليها مرتين اثنتين فقط؛ وهما: في الأرض في بداية الوحي، ونزلت عليه بعدها سورة المدثر كما في حديث جابر في البخاري (4641) ومسلم (161). وهذه الرؤية هي التي قال الله سبحانه وتعالى فيها: (ولقد رآه بالأفق المبين) يعني: ولقد رأى محمد جبريل الذي يأتيه بالرسالة عن الله عز وجل على الصورة التي خلقه الله عليها له ستمائة جناح بالأفق البين. الرؤية الأولى: التي كانت بالبطحاء وهي المذكورة في (علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو...)، وأما الثانية: فهي المذكورة في قوله: (ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى...) فتلك إنما ذكرت في سورة النجم وقد نزلت بعد سورة الإسراء، وقد نصت الآية في سورة النجم على الرؤية الثانية، وأشارت إلى الرؤية الأولى، وذلك في النجم: (13-14). ولم يثبت وقوع رؤية ثالثة حقيقية لجبريل عليه السلام. قالت عائشة: "ولكنه رأى جبريل عليه السلام في صورته مرتين". رواه البخاري. وعند مسلم عن النبي (ﷺ) قال: "إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه مابين السماء إِلَى الارض".