عرض وقفة التساؤلات
- ﴿قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ﴿٧١﴾ ﴾ [طه آية:٧١]
س/ في قوله تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ ورد في قوله: (في) أنها على أصلها، أو أنها بمعنى (على) ما الفرق بينهم؟ وما الصواب؟
ج/ يحتمل أن يكون حقيقة، قيل: نقر جذوع النخل حتى جوفها ووضعهم فيها فماتوا جوعا وعطشا. ويحتمل أن يكون مجازا وله وجهان: أحدهما: أنه أبدل حرفا مكان آخر، أي على جذوعها، والثاني: أنه شبه تمكن المصلوب بالجذع، بتمكن المظروف في الظرف، أو لأنّ تثبيتهم في الجذوع قد يكون بمسامير تدخل فيها، ولما كان (في) يفيد هذا المعنى فقد حسنت استعارته. ولعل الأقرب أن يكون الكلام جاريا على طريقة تضمين فعل: (لأصلبنكم) معنى فعل آخر يتعدى بحرف الجرّ "في" فعدي تعديته، فالمعنى: لأصلبنكم ولأثبتنكم على جذوع النَّخْل بالمسامير في الجذوع.