عرض وقفة التساؤلات
- ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ﴿١١٠﴾ ﴾ [الإسراء آية:١١٠]
س/ قال تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ هل المقصود الصلاة المعروفة أم الدعاء؟ وهل الحكم خاص بالنبي ﴿ﷺ﴾ أم لا؟
ج/ ثبت أن المراد بالصلاة هنا: القراءة فيها، فيما رواه الشيخان وغيرهما عن ابن عباس، قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع ذلك المشركون، سبوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، فأمره الله بالتوسط.
وثبت أن المراد بها: الدعاء؛ أي: لا ترفع صوتك بالدعاء ولا تخافت به، وقد روى ذلك عن عائشة، فقد أخرجه الشيخان عنها. فكلاهما صحيح. ويزيد قول ابن عباس تأييدا بأن القاعدة في الكلمات الشرعية أنها تحمل على الحقائق الشرعية، فالصلاة هنا الصلاة المعروفة، ويتأيد ذلك بأن الدعاء الأصل فيه الإسرار. والحكم ليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو الأصل في كل الأحكام إلا بدليل على الخصوص.