عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾    [الأعراف   آية:١٧]
س/ في سورة الأعراف يقول الله تعالى على لسان ابليس: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ..﴾ ما السبب في عدم مجيئه من فوقهم وأسفل منهم؟ ج/ عن ابن عباس في الآية قال: لم يستطع أن يقول: من فوقهم. علم أن الله فوقهم. وفي لفظ: لأن الرحمة تنزل من فوقهم. وعن عكرمة قال: يأتيك يا ابن آدم من كل جهة، غير أنه لا يستطيع أن يحول بينك وبين رحمة الله؛ إنما تأتيك الرحمة من فوقك، وعن الشعبي وغيره نحوه وعلى هذا فإن الشيطان لا يأتي الإنسان من فوقه. ولا يتعارض هذا مع ما في الحديث من الاستعاذة بما يأتي من جهة الفوق، فإن المراد به ما ينزل من البلاء والصواعق ونحو ذلك، لا الشيطان. وكذلك الاستعاذة مما يجيء من أسفل؛ فإن المراد به الخسف. وقيل: أن المراد بالجهات الأربعة: الدنيا والآخرة، والحسنات والسيئات. قال ابن كثير: "وقال علي بن طلحة - في رواية - والعوفي، كلاهما عن ابن عباس: أما من بين أيديهم فمن قبل دنياهم، وأما من خلفهم فأمر آخرتهم، وأما عن أيمانهم فمن قبل حسناتهم، وأما عن شمائلهم فمن قبل سيئاتهم".