عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴿٢٢﴾ ﴾ [الذاريات آية:٢٢]
- ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴿١٦﴾ ﴾ [الملك آية:١٦]
- ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١﴾ ﴾ [الحديد آية:١]
- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴿٦٥﴾ ﴾ [النمل آية:٦٥]
- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١﴾ ﴾ [الجمعة آية:١]
س/ ما الحكمة من مجيء لفظة (السماء) بالجمع، دون لفظة (الأرض) فلا ورود لجمعها في القرآن، مع أن كليهما خُلقن سبعًا؟
ج/ لفظ (الأرض) جنس يصدق على الواحد والجمع، وعلى هذا فإفراد الأرض وجمع السماوات واحد من جهة المعنى. ويقال: بأن لفظ (الأرض) و(السماء) إذا أُطلق تارة يُراد به الذات والعدد وعندئذ تقع التثنية والجمع، كما في الحديث: "طُوِّقه من سبع أرضين".
وقال السيوطي رحمه الله في كتابه الإتقان :
(حيث وقع في القرآن ذكر الأرض فإنها مفردة ولم تجمع بخلاف السموات لثقل جمعها وهو أرضون ولهذا لما أريد ذكر جميع الأرضين قال ومن الأرض مثلهن وأما السماء فذكرت تارة بصيغة الجمع وتارة بصيغة الإفراد لنكت تليق بذلك المحل .. والحاصل أنه حيث أريد العدد أتي بصيغة الجمع الدالة على سعة العظمة والكثرة نحو (سبح لله ما في السماوات) أي جميع سكانها على كثرتهم (يسبح لله ما في السماوات) أي كل واحد على اختلاف عددها (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله) إذ المراد نفي علم الغيب عن كل من هو في واحدة من السموات.
وحيث أريد الجهة أتي بصيغة الإفراد نحو: (وفي السماء رزقكم) (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض أي من فوقكم)، وفي البحر المحيط" لأبي حيان: قالوا: وجمع "السموات" لأنَّها أجناس، كل سماءٍ من جنسٍ غيرِ جنسِ الأخرى، ووحّد الأرض لأنَّها كلها من تراب.