عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾    [الفتح   آية:٢٩]
س/ ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ هل يدخل في معناها علامة السجود على الجبهة أم يقتصر على نور الإيمان والخشوع؟ وهل المقصود أن ذلك في الدنيا أم في الآخرة أم هما معا؟ ج/ الصحيح حمل السيما في الآية على العموم، فجميع آثار السجود الحسية والمعنوية، في الدنيا والآخرة، داخلة في معنى الآية، واختاره قتادة وعطاء الخراساني وابن جرير. قال الطبري: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال إن الله تعالى ذكره أخبرنا أن سيما هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في وجوههم من أثر السجود ولم يخص ذلك على وقت دون وقت، وإذ كان ذلك كذلك: فذلك على كل الأوقات، فكان سيماهم الذي كانوا يعرفون به في الدنيا: أثر الإسلام، وذلك خشوعه، وهديه، وزهده، وسمته، وآثار أداء فرائضه وتطوعه. وفي الآخرة: ما أخبر أنهم يعرفون به، وذلك الغرة في الوجه والتحجيل في الأيدي والأرجل من أثر الوضوء، وبياض الوجوه من أثر السجود.