عرض وقفة التساؤلات
- ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴿٢﴾ ﴾ [الحشر آية:٢]
س/ ما صفات الحشر التي تضمنتها الآيات الأولى في سورة الحشر؟ أو ما وجه تسمية خروجهم بالحشر الأول؟
ج/ قول الله تعالى: (لِأَوَّلِ الْحَشْرِ) هذه الأولية يحتمل أن تكون أولية مكانية، أي لأول أرض المحشر، وأرض المحشر الشام، وأكثرهم ذهبوا إلى أطراف الشام في أذرعات. والظاهر أن الأولية هنا بأنها أولية زمانية، و اختلف في ذلك، فقيل: عند أول حشر الجيش لهم استسلموا، وفيه نظر لأن أقل ما قيل في المدة التي بقي فيها الحصار أنها كانت ستة أيام. وقيل معناه لأول حشر في الدنيا إلى الشام، عن عائشة قالت: فكان جلاؤهم ذلك أول حشر في الدنيا إلى الشام، رواه البخاري. وقيل هم أول من حشر من أهل الكتاب، وأخرج من دياره، وقريظة كانوا بعدهم، أي لأول إخراج لليهود. وقيل: إن هؤلاء من بني النضير من نسل هارون عليه السلام لم يحصل لهم جلاء قبله في التاريخ، فهذا الجلاء الأول على يد النبي ﴿ﷺ﴾. والحشر الثاني: هو إخراج أهل خيبر في عهد عمر رضي الله عنه إلى الشام؛ وقيل: الحشر له ثلاثة، فالأول هو إخراج بني النضير، والأوسط إجلاء خيبر، والأخير حشر القيامة.