عرض وقفة التساؤلات
- ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿١٧١﴾ ﴾ [النساء آية:١٧١]
س/ من المسّلم عندنا أن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام حيّ رفعه الله إليه، كما ورد في غير ما آية كآل عمران والنساء؛ إلى أين رُفع إلى السماء، وكيف يعيش الآن في الملكوت الأعلى الذي جُله ملكوت نوراني لا مادي، ثم كيف قابل النبي صلى الله عليه وسلم مع بقية الأنبياء الذي توفاهم الله في نفس المنزلة والكيف، وهل يصح بناء على التأطير الذي سبق أن حياة البرزخ قريب من الحياة المادية أو أنها موازية لها قريبة أم أن ذلك حالة خاصة دون غيرها، وهل يمكن القول بأن البرزخ حياة في السماء، وهل بعد كل ذلك يمكن القول بأن عيسى بن مريم يعيش حياة برزخية رغم أنه لم يمت بعد؟
ج/ دل القرآن الكريم على أن المسيح عليه السلام عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، ولد من غير أب كما خُلق آدم من غير أب ولا أم، وهو أحد أولي العزم من الرسل، ودعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ودعاهم إلى العقيدة الصحيحة، والأخلاق القويمة وأنه بشَّر بنبوة محمد ﴿ﷺ﴾ ودل القرآن الكريم والسنة أنه لم يصلب ولم يقتل، بل رفعه الله إليه، وأنه يَنْزِلُ في آخر الزمان فيحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، وينتقم من مسيح الضلالة، ثم يموت في الأرض، ويدفن فيها، ويخرج منها كما يخرج سائر بني آدم.