عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴿١٠٢﴾    [هود   آية:١٠٢]
س/ ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ لماذا في أغلب الآيات الكريمة يذكر مع (القرى) العذاب والغضب من الله خلاف (المدن)؟ وهل هنا الظلم بمعنى الكفر؟ وما الحكمة من ذكر (أليم شديد) ولم يذكر سبحانه أحد أسمائه كالجبار مثلا أو القهار؟ ولماذا ذكر الأخذ مرتين؟ ج/ القرية مجتمعٌ سكانيٌّ، في مَكَانٍ اتَّصَلَتْ بِهِ الْأَبْنِيَةُ وَاتُّخِذَ قَرَارًا، تقع على المدن وغيرها، سمِّيت قريةً لاجتماع النَّاس فيها؛ فهي مشتقة من القرار في المكان، أو من الاجتماع فيه، أو هي مشتقة من القِرَى بكسر القاف بمعنى الضيافة لأن قِرى الضيف من عادة سكانها. ومما يدل على أن المدينة قرية ما ورد في نصوص الوحي من إطلاق اسم القرية واسم المدينة على مسمى واحد. كقوله تعالى في الكهف: (فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أَهلها ..) إلى قوله تعالى: (وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة)، وفي يس: (أَصحاب القرية) إلى قوله (من أقصى المدينة) والتفريق الذي يفرقه الناس بين القرية والمدينة، هو تفريق عرفي، لا هو شرعي ولا هو لغوي. وأما معنى الظلم فهو في القرآن الكريم صادق على أنواعه التي يجمعها نقص حق صاحب الحق وأعظمه وأكثره إطلاقا في القرآن الكريم الشرك والكفر لأنه أعظم الظلم . ومنه ظلم العبد نفسه بانتقاص حقها من الفوز والسعادة في الدنيا وفي الآخرة بطاعة مولاها بارتكاب معصيته. ومنه ظلم العبد غيره من الخلق.