عرض وقفة التساؤلات
- ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ﴿٩٢﴾ ﴾ [يونس آية:٩٢]
س/ أود أسالك عن إنجاء الله لفرعون ليجعله آية للناس هو بلا شك أن بني إسرائيل رأوه بعد الغرق لكن الآن الذي يوجد في المتحف في مصر هل هو فرعون وحكم من أنكر أن الذي يوجد الآن ليس فرعون.
ج/ الظاهر أن نجاة بدنه المعللة بقوله تعالى "لتكون لمن خلفك آية" معناه ليكون دليلا على هلاكك، وأن الله هو القادر الذي ناصيةُ كلِّ دابةٍ بيده، وأنه لا يقوم لغضبه شيء، فكان آية لمن رآه حينها، ولكل من سمع بقصة هلاكه ممن بعدهم كما في تفسير ابن كثير وغيره. وليس في الآية ما يقتضي ما يتوهمه بعض الناس أن بدنه سيبقى محفوظا إلى يوم القيامة، ولم يقع ادعاء العثور عليه إلا قريبا، فقد مضت أزمان طويلة وأجيال كثيرة لم تره. ولا يعني ذلك القطع بإنكار دعوى أهل الآثار أن بدن فرعون مازال محفوظا معروضا في بعض المتاحف. فليس في الآية اثباته ولا نفيه.
ولكن قال العلامة الطاهر ابن عاشور رحمه الله تعالى: (ومن دقائق القرآن قوله تعالى: "فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية"، وهي عبارة لم يأت مثلها فيما كتب من أخبار فرعون؛ وإنها لمن الإعجاز العلمي في القرآن، إذ كانت الآية منطبقةً على الواقع التاريخي) التحرير والتنوير (1/2065) ومعنى كلامه أن هذا الحفظ إنما هو تصديقٌ تاريخي جاء موافَقَةً لما في القرآن الكريم وذلك هو الإعجاز .