عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٢﴾ ﴾ [الشورى آية:٥٢]
س/ لا تحضرني الآية ولكن كان الإمام يخطب للجمعة وفسر المعنى بأن القرآن روح من الله؛ هل القرآن روح (نفس) من الله، وهل هذا يشبه قول المعتزلة أن القرآن مخلوق؟
ج/ الآية هي قوله تعالى: (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا) قال السعدى رحمه الله: (هو هذا القرآن الكريم، سماه روحا، لأن الروح يحيا به الجسد، والقرآن تحيا به القلوب والأرواح، وتحيا به مصالح الدنيا والدين، لما فيه من الخير الكثير والعلم الغزير).
وفي هذه الآية: أن القرآن من أمر الله، وينبني عليها أنه ليس بمخلوق، لقوله تعالى: (ألا له الخلق والأمر) فجعل الخلق غير الأمر. وصف القرآن الكريم بأنه روح، والأجساد لا تحيا إلا بروح، فالقلوب لَا تحيا إلا بروحها، وروحها الإيمان، وغذاؤها القرآن؛ ولذا وصف الجوف الذي ليس فيه شيء من القرآن بالبيت الخرب (ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده) أي: ينزل الملائكة بالوحي الذي به حياة الأرواح والقلوب.