عرض وقفة التساؤلات
- ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ﴿٧٨﴾ ﴾ [القصص آية:٧٨]
- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٩٢﴾ ﴾ [الحجر آية:٩٢]
س/ قال الله تعالى: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾، ويقول الله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ كيف نجمع بين هذين الآيتين في المعنى؟
ج/ أجاب العلماء عن ذلك من ثلاثة أوجه:
• (أشهرها): أن يوم القيامة طويل، ففي بعض مواقفه لا يتساءلون، وفي بعضها يتساءلون، وهذه طريقة معروفة في الجمع بين الآيات الواردة فيما يتصل بصفة القيامة مثل ما جاء من نفي تكلم الله تعالى لهم وما جاء في إثباته قيل: أن نفيه عند اشتغالهم بالصعق والمحاسبة والجواز على الصراط، وإثباته فيما عداه.
• (الثاني): أن السؤال المنفي سؤال خاص وهو سؤال بعضهم العفو من بعض فيما بينهم من الحقوق لقنوطهم من الإعطاء، ولو كان المسئول أباً أو ابناً أو أماً وغيرهم.
• (الثالث): المثبت سؤال التوبيخ، والمنفي سؤال الاستعلام. والأول أظهرها. وهناك أجوبة أخرى.