عرض وقفة التساؤلات
- ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٨٢﴾ ﴾ [المائدة آية:٨٢]
س/ الآية: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ هذه مدح للنصارى؛ هل هم فئة مدحها الله في ذاك الوقت فقط؟ وهل مدح الله اليهود في القرآن؟
ج/ نهى الله تعالى المؤمنين أن يوالوا اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار ولاء ود ومحبة وإخاء ونصرة، أو أن يتخذوهم بطانة ولو كانوا غير محاربين للمسلمين. وأما هذه الآية فالمقصود بها أن النصارى أقرب مودة للمؤمنين من اليهود والمشركين ولا يعني ذلك مودتهم ومحبتهم والولاء لهم. وهذا تفاضل نسبي بينهم وبين غيرهم من المشركين؛ ولا يلزم من ذلك التفضيل المطلق لهم؛ ولا مدحهم؛ ولا نجاتهم. وقيل: إن المراد بالتفضيل في الآية من آمن من النصارى لا من بقي على دينه منهم؛ بعد مبعث النبي (ﷺ). وقد ذكر بعض العلماء أن من النصارى من يزيد على اليهود في العدواة، كالصليبين.