عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴿١﴾    [هود   آية:١]
س/ هل يستطيع أحد أن يأتي بكلام معانيه تضاهي معاني القرآن الكريم؟ ج/ الإعجاز القرآني معترف به عند العرب وغيرهم في كل زمان وهو ظاهر جدا في ألف وجه أو تزيد. ومن أجمعها: إعجازه في ألفاظه وتراكيبه وبلاغته، و إعجازه في معانيه العظيمة بأجمل لفظ وأخصر عبارة، وقد تحدى الله العرب البلغاء الفصحاء مجتمعين مع الجن أن يأتوا بمثل هذا القرآن الكريم فلم يستطيعوا وأعداء القرآن منذ نزل إلى اليوم يسمعون هذا التحدي وهو يبطل أديانهم، ويتوعدهم بالنار، فالمقتضى للإتيان بمثله موجود وهو تكذيبهم للقرآن ومحبتهم أن يظهروا بطلانه للناس. ولم يمنعهم من ذلك مانع، فلا حيل بينهم وبين الكلام، والكتابة وإجابة هذا التحدي. ولم يأت أي أحد بسطر واحد مثله. قال ابن عطية: "وجه التحدي في القرآن الكريم إنما هو بنظمه وصحة معانيه، وتوالي فصاحة ألفاظه. ووجه إعجازه: أن الله تعالى قد أحاط بكل شيءٍ علما، وأحاط بالكلام كله علما، فعلم بإحاطته أي لفظة تصلح أن تلي الأولى، وتبين المعنى بعد المعنى، ثم كذلك من أول القرآن إلى آخره". قال ابن كثير: "ومن تدبر القرآن وجد فيه من وجوه الإعجاز فنونا ظاهرة وخفية من حيث اللفظ ومن جهة المعنى، قال تعالى: (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) فأحكمت ألفاظه وفصلت معانيه أو بالعكس على الخلاف، فكلّ من لفظه ومعناه فصيح لا يجارى ولا يدانى، فقد أخبر عن مغيبات ماضية وآتية...".