عرض وقفة التساؤلات
- ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿٩٨﴾ ﴾ [النحل آية:٩٨]
س/ هل يجوز قراءة القرآن فجأة من دون مقدمات ودون استعاذة وبصوت جهوري عن ظهر قلب أثناء العمل في المنزل؟ مثل مَن يردد الأغاني ليمضي الوقت أو ليستلذ بمعانيها وكلماتها .. أرجو أن الفكرة وصلت.
ج/ المشروع عند إرادة تلاوة القرآن الكريم، لا مجرد الاستدلال، أن يبدأ التالي بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم؛ لقوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) فإذا كانت التلاوة من أول السورة استعاذ وبسمل، وإذا كانت أثناءها كفته الاستعاذة، وإن أتى بالبسملة أيضا فلا بأس، و لا تشرع الاستعاذة ولا البسملة عند إيراد الآية من القرآن على وجه الاستدلال أو الاحتجاج بها، وإنما يقول: قال الله تعالى، ونحوها؛ ليميز كلام الله تعالى عن غيره من الكلام، وعلى ذلك دلت السنة الفعلية الصحيحة المتواترة، فقد كان النبي (ﷺ) وصحابته والتابعون ومن بعدهم يذكرون الآية دونهما والذي ينبغي على كل مسلم لتحصيل الأجور العظيمة في الآخرة أن يكثر من ذكر الله تعالى وأعظمه القرآن الكريم بالنية الصالحة. فإذا أردت التلذذ بقراءة القرآن الكريم وسماعه فاقرأ قراءة ترجوا الله بها وليحضر قلبك، ولا يكن ذلك موضع انتقاص أو إهانة للقرآن الكريم بقطع الموضع عما يجب اتصاله به ولا بالتمثل بالمقطع في حال لا يحقق التمثل التعظيم للقرآن الكريم لأن أفراد معنى تعظيمه كثيرة ولا يطلب لها الدليل الخاص. يكفي الدليل العام على وجوب تعظيم القرآن الكريم وهو من تعظيم المتكلم به عز وجل.