عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿٥٥﴾    [الأعراف   آية:٥٥]
س/ ماذا يقصد بالاعتداء في الدعاء؟ ما هي حدود الدعاء؟ ج/ قال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ تضمنت الآية الأمر بالدعاء بالوصفين، والنهي عن الاعتداء في الدعاء. وحقيقة الاعتداء: مجاوزة الحد، في الأداء والطريقة، أو في الألفاظ والمعاني، وله صور كثيرة: أعظمها الشرك فيه، ومنها أن يطلب نفي ما دل الشرع على ثبوته وعكسه: كأن يدعو لكافرٍ بالرحمه والجنة، أو يسأل ربه أن لا يبتليه أبداً، أو لا يبعثه، أو يدعو على مؤمن أن يخلده الله في النار، أو يسأل ربه الخلود إلى يوم القيامة. ومنها: أن يسأل ما هو من قبيل المُحال عقلا وعادة: كأن يطلب الولد ولم يتزوج أو يتسر، ومنها: أن يعلق الدعاء على المشيئة، ومنها: أن يظلم في دعائه. ومنها: طلب تحصيل المحرم شرعاً: كأن يسأل ربه أن ييسر له خمراً يشربها. ومنها: رفع الصوت فوق الحاجة. كما قال تعالى: (ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين) ولذا فسر الاعتداء للسياق برفع الصوت.. ومنها: أن يدعو غير متضرع، بل مُدل كالمستغني بما عنده للآية. ومنها: أن يتقصد السجع في الدعاء ويتكلفه. روى البخاري عن ابن عباس: "فانظر السجع في الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله (ﷺ) وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب". ومنها: التغني والتلحين والاهتمام بتحريرات النغم إظهاراً للصناعة النغمية، لا إقامة للعبودية، فإنه لا يقتضي الإجابة، بل الرد..