عرض وقفة التساؤلات
- ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴿١٧﴾ ﴾ [القيامة آية:١٧]
- ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٩﴾ ﴾ [آل عمران آية:٢٩]
س/ ذكر ابن كثير رحمه الله في تفسيره (ص: ٢٩) قال جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وذكر بعدها بصفحه ان عمر رضي الله عنه لما أشار على أبي بكر رضى الله عنه بجمع القران قال كيف نفعل شيئا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف الجمع بين القولين وظاهرها التعارض؟
ج/ جمع القرآن الكريم يطلق في علوم القرآن على معنيين: أحدهما: جمعه بمعنى حفظه في الصدور ومنه قوله تعالى: (إن علينا جمعه وقرآنه) أي: جمعه في صدرك، ومنه قول عبد الله بن عمرو: "جمعت القرآن فقرأته كله في ليلة...الحديث" أي: حفظته الثاني: جمعه بمعنى كتابته، ومنه الحديث الذي أخرجه البخاري في قصة جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ومنه قول عمر بن الخطاب لأبي بكر– رضي الله عنهما: "وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن" وقول أبي بكر الصديق لزيد بن ثابت رضي الله عنهما: "فتتبع القرآن فاجمعه". فلا اختلاف فيما نقلتم ولكن معنى الجمع مختلف.