عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾    [الأنعام   آية:٧٨]
س/ ما تفسير هاذه الآية (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)؟ ج/ الصحيح أن إبراهيم عليه السلام قال ذلك مناظرًا لا ناظرًا. ‏(مقررا للتوحيد لا باحثا عنه) ‏ولذلك وجوه كثيرة واضحة منها: ‏أنه قالها على سبيل التنزل والمحاجة لقومه. ‏والأدلة على ذلك كثيرة جدا ومن أبينها: ‏أن الله تعالى نفى أن يكون إبراهيم عليه السلام أشرك في قوله: (وما كان من المشركين) في عدة آيات، ونفي الكون الماضي يستغرق جميعه. ‏فثبت أنه لم يتقدم عليه شرك يوما ما. ‏وسياق هذه الآيات في الأنعام ظاهر أنها كانت بعد نبوته ودعوته قومه الى التوحيد فهو إمام فيه قبل القصة. ‏قال ابن حزم رحمه الله تعالى: ‏"...ومن المحال الممتنع أن يبلغ أحد حد التمييز والكلام بمثل هذا.. وقد أكذب الله عز وجل هذا الظن الكاذب بقوله الصادق: ‏(ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل..) ‏فمحال أن يكون من آتاه الله رشده من قبل، يدخل في عقله أن الكواكب ربه...‏والصحيح من ذلك: أنه إنما قال ذلك موبخا لقومه كما قال لهم نحو ذلك في الكبير من الأصنام، ولا فرق...."‏الفصل (4 / 17).