عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿١٨٩﴾    [الأعراف   آية:١٨٩]
س/ في قصة سورة الأعراف: ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ﴾ ‏من المقصود هنا؟ وهل يصح عن سيدنا آدم وبعديها قوله عنهما (جعلا له شركاء فيما آتاهما)؟ ج/ عن ابن عباس: ‏"كانت حواء تلد لآدم عليه السلام أولادا فيعبدهم لله ويسميه: عبد الله وعبيد الله ونحو ذلك فيصيبهم الموت، فأتاها إبليس وآدم فقال: إنكما لو تسميانه بغير الذي تسميانه به لعاش قال: فولدت له رجلا فسماه " عبد الحارث ففيه أنزل الله…". ‏فذكر الآية. ‏وجميع طرقه وشواهده لا تصح. قال ابن كثير: "وكأنه – والله أعلم – مأخوذ من أهل الكتاب…" ‏وقال أيضا: "وهذه الآثار يظهر عليها – والله أعلم - أنها من لآثار أهل الكتاب …". ‏وعن سمرة مرفوعا: ‏"لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال سميه عبدالحارث فعاش، وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره". ‏وهذا الحديث ضعيف. وممن أبطل القصة الشيخ العثيمين في القول المفيد فقال: ‏وهذه القصة باطلة من وجوه: ‏الوجه الأول: أنه ليس في ذلك خبر صحيح عن النبي (ﷺ) وهذا من الأخبار التي لا تتلقى إلا بالوحي، وقد قال ابن حزم عنها: إنها رواية خرافة مكذوبة موضوعة. ‏فذكر سبعة وجوه ثم قال انها تدل على أنها باطلة من أساسها. والتفسير الصحيح لهذه الآية هو ما ذكره الحسن البصري و قال عنه ابن كثير: وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية. ‏وهو ان المراد بالآية المشركون من بني آدم.