عرض وقفة التساؤلات
- ﴿مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٧﴾ ﴾ [الحشر آية:٧]
س/ من أي منظور نتعامل مع القرآن؟ لتوضيح السؤال: هل وجه إعجازه يتطلب مقارنته بغيره من ماديات أو كلام؟ لأي شيء كانت عظمته؟ هل ينظر إليه من منظور علمي فيقارن بينه وبين الذرة وتركيبها؟ الطرح قد يساء الظن به ويعلم الله صدق السؤال.
ج/ المنظور الأساسي للقرآن هو كونه كتاب هداية للحق، وفي القرآن نفسه دلالة على ضرورة ضم السنة النبوية للقرآن في المرجعية (وما آتاكم الرسول فخذوه.. الآية). ولا بد لفهم القرآن وحسن التعامل معه تعلم ذلك من خلال العلماء أو الكتب مثل كتاب (مدخل إلى التعريف بالمصحف الشريف) للدكتور حازم حيدر. وكتب علوم القرآن كلها من أهم أهدافها التعريف بالقرآن وطريقة التعامل معه وفهمه كما ينبغي وفق أصول التفسير الصحيح، بعيداً عن تحريفات المحرفين، وغلو الغلاة، وعند ذلك ستدرك أن القرآن من أعظم النعم على المسلمين، حيث صانه الله عن التحريف وحفظه لنا كما أنزل على نبينا، واشتماله على الهداية التامة للحق، والبلاغة التي يعجز البشر ولو اجتمعوا على الإتيان بمثلها، وغير ذلك من أوجه إعجازه وتفوقه على كلام البشر.
س/ هداية لأي حق؟ الهداية لوجود خالق فقط وعبادته؟ هل اختص بنوع معين من الهدايات وهل ذلك لفئة معينة؟
ج/ هداية لمعرفة الله بأسمائه وصفاته وربوبيته. هداية لمعرفة طريق الجنة للعمل لها، وطريق النار لتجنبها. هداية لمعرفة سير الأنبياء والمصلحين عبر التاريخ وكيف نصرهم الله. وهكذا والكلام في هذا يطول لا تكفيه تغريدات، لكن قراءة الكتب التي ذكرت لكم تفتح لك آفاقاً في ذلك إن شاء الله.