عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٩٠﴾ ﴾ [يونس آية:٩٠]
س/ هل هناك روايات ذكرت أن فرعون كان عربيًا؟ وما المراجع التي ذكرتها؟
ج/ صح عن جابر أن النبي (ﷺ) قال: "اللهم إني أسألك علماً نافعاً". (أخرجه النسائي في الكبرى، وابن حبان في صحيحه) وأخرجه ابن ماجه بلفظ: "سلوا الله علمًا نافعًا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع". وحسنه الألباني. وصح عن أبي هريرة أنه (ﷺ) كان يدعو: "اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علما". (أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وصححه الألباني). ومن صور العلم الذي لا ينفع تكلف الانسان تعلم ما لا يعنيه في دينه ولا في دنياه. وفي هذا النوع حقيقتان:
١- أنه بقدر الانشغال به ينصرف الإنسان عما يعنيه ويهمه فيجهله.
٢- أن الشريعة لا تبينه والبيان يكون بقدر الحاجة ولا حاجة.
ومن تتبع نصوص الوحيين بان له أن البيان بقدر الحاجة، واعتبر ذلك بالتوحيد الذي لم يوجد بيان فيهما كبيانه؛ ثم انظر إلى ما لا يحتاج المسلمون إليه كمسألتكم هذه لا تجد بيانها في النصوص ولا تجد فيها حرفًا واحدًا.
وروي أنَّه (ﷺ) سُئِلَ: "ما بال الهلال يبدو رَقيقًا كالخيط، ثمَّ لا يزال ينمو حتى يصير بدرًا، ثم ينقص إلى أن يصير كما كان؟ فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الأهلة...﴾ الآية (البقرة: 189)، فأعرض عن إجابة السؤال، وأجاب بما يفيد السائل في دينه؛ لأنه سؤال ليس وراءه فائدة. وذهب بعضهم إلى أن في الآية إشارة إلى أن المشتغل بهذه المسائل كالذي يأتي البيوت من ظهورها. وأيًا كانت قومية فرعون فلا يترتب على ذلك حكم شرعي ولا مدح ولا ذم. وفي ذلك أقوال لا يجزم بغالبها لعدم بيان الشريعة لعدم حاجة المسلمين.
س/ قرأتُ في حاشية على تفسير البيضاوي أنه ورد في بعض الروايات أنه كان عربيًا، وهذا ما دعاني إلى الاستفسار، جزاكم الله خيرًا.
ج/ جزاكم الله خيرا وبارك فيكم.