عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٢﴾    [المزمل   آية:٢]
س/ وهذه الآية اقتضت رفع وجوب قيام الليل عن المسلمين إن كان قد وجب عليهم من قبل على أحد الاحتمالين، أو بيان لم يوجب عليهم وكانوا قد التزموه فبين لهم أن ما التزموه من التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك غير لازم لهم. وعلل عدم وجوبه عليهم بأن الأمة يكثر فيها أصحاب الأعذار التي يشق معها قيام الليل فلم يجعله الله واجباً عليهم أو رفع وجوبه. ولولا اعتبار المظنة العامة لأبقي حكم القيام ورخص لأصحاب العذر في مدة العذر فقط فتبين أن هذا تعليل الحكم الشرعي بالمظنة والحكم هنا عدمي، أي عدم الإيجاب فهو نظير قصر الصلاة في السفر على قول عائشة أم المؤمنين: «إن الصلاة فرضت ركعتين تم زيد في ثلاث من الصلوات في الحضر وأبقيت صلاة السفر»، وعلة بقاء الركعتين هو مظنة المشقة في السفر. وأوجب الترخص في قيام الليل أنه لم يكن ركناً من أركان الإسلام فلم تكن المصلحة الدينية قوية فيه. من وأما حكم القيام فهو ما دلّ عليه قوله: (قم الليل إلا قليلاً) وما دلت عليه أدلة التحريض عليه السنة. وقد مضى ذلك كله. فهذه الآية صالحة لأن تكون أصلاً للتعليل بالمظنة وصالحة لأن تكون أصلا تقاس عليه الرخص العامة التي تراعى فيها مشقة غالب الامة مثل رخصة بيع السلم دون الأحوال الفردية والجزئية؛ حبذا لو وضحتم لنا معنى هذا الكلام من تفسير ابن عاشور لآخر سورة المزمل؟ ج/ هذا ملحظ لطيف نبه إليه الإمام بأن المشقة المظنونة على عامة الأمة قد تكون سببا للتخفيف. وأن الآية قد تكون أصلا لهذه القاعدة.