عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٠﴾ ﴾ [الحشر آية:١٠]
- ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴿١٨﴾ ﴾ [الذاريات آية:١٨]
س/ أريد توضيح الوجه الثالث في تفسير الرازي: "الإحسان، والاسْتِغْفَارُ يَحْتَمِلُ وُجُوهَا:- (أحَدُها): طَلَبُ لمَغْفِرَةِ بِالذِّكْرِ بِقَوْلِهِمْ (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا) [الحَشْرِ: ١٠]. (الثانِي): طَلَبُ المَغْفِرَةِ بِالفِعْلِ، أَيْ بِالأَسْحَارِ يَأْتُونَ بِفِعْلِ آخَرَ طَلَبًا لِلْغُفْرانِ، وهو الصَّلاةُ أَوْ غَيْرَهَا مِنَ العِبادَاتِ. (الثالث): وهو أغْرَبُها الاسْتِغْفارُ مِن بابِ اسْتَحْصَدَ الزَّرْعُ إِذَا جَاءَ أَوانُ حصادِهِ، فكأَنهم بِالأسْحَارِ يَسْتَحِقُونَ المَغْفِرَةَ وَيَأْتِيهِمْ أَوَانُ المَغْفِرَةِ، فَإِنْ قِيلَ : فاللَّهُ لَمْ يُؤَخِّرْ مُغْفِرَتَهم إلى السَّحَرِ؟ نَقُولُ: وَقْتُ السَّحَرِ تَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وهو الوَقْتُ المَشْهُودُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَلَى مَلَأَ مِنهم: إِنِّي غَفَرْتُ لِعَبْدِي، والأَوَّلُ: أَظْهَرُ، وَالثَّانِي عِنْدَ المُفَسِّرِينَ: أَشْهَرُ"؟
ج/ يذكر قولا في معنى (وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) وهو أن معناها: وفي وقت السحر يستحقون المغفرة. ولكنه يراه معنى ضعيفا مرجوحاً.