عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٩٠﴾ ﴾ [التوبة آية:٩٠]
س/ في تفسير قوله: (وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ) بعضهم قال المعتذرون بباطل، وبعضهم قال أهل العذر بحق، وكل واحد استند إلى قراءة متواترة. ورجح الطبري أنهم المعتذرون بباطل. فإذا صحت القراءتان كيف نرجح والمعنى فيه تضاد؟ وقول الطبري له مؤيدات وذلك أن لفظة الأعراب يغلب مجيؤها في الذم، وأهل العذر لا يشملهم التكليف (بالصورة المرفقة)؟
ج/ قراءة (المُعْذِرُون) بسكون العين وتخفيف الذال، بمعنى: الذين جاؤوا بعذر صحيح. قراءة (المُعَذِّرُون) أي: المعتذرون، قيل: بمعنى اعتذروا بحق، فتكون بمعنى القراءة الأولى، وقيل: المعنى: المقصرون الذين أوهموا أن لهم عذرا، ولا عذر لهم، وهي أبلغ لشمولها الذين صدقوا في العذر، والذين كذبوا.
س/ ماذا عن رد الطبري له بأن المعتذر بحق لا يشمله التكليف فلا يكون الخطاب له؟
ج/ يُجابُ عنه بأن الآية تشمل المعذرين بحق وبغير حق من هؤلاء الأعراب كما فسرها بعض السلف بذلك، وقراءة التخفيف تشهد لهذا المعنى، والطبري يفضل بعض القراءات أحياناً ويقويها من حيث المعنى وقد يوهم كلامه أنه يرد القراءة الأخرى وهذا غير صحيح. وقد ناقش الباحثون هذا المنهج عند الطبري.
روابط ذات صلة: