عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١٤٧﴾    [البقرة   آية:١٤٧]
  • ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٦٠﴾    [آل عمران   آية:٦٠]
س/ في آية البقرة: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾، ‏وفي آية آل عمران: ﴿فَلَا تَكُن مِّنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ ‏هل من ملحظ ومنكم نستفيد؟ ج/ ذكر "الكرماني" رحمه الله في أسرار التأويل وجهًا من ذلك فقال: (لأن ما في سورة آل عمران جاء على الأصل ولم يكن فيها ما أوجب إدخال نون التوكيد في الكلمة بخلاف سورة البقرة فإن فيها في أول القصة (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) بنون التوكيد فأوجب الازدواج إدخال النون في الكلمة). والمتأمل في سياق الآيتين يجد أن آية البقرة جاءت في شأن تحويل القبلة، وما حصل في ذلك من الخوض الكثير من اليهود والمشركين، فاحتاج الأمر إلى زيادة التأكيد فجاءت نون التوكيد (فَلَا تَكُونَنَّ)، بخلاف آية آل عمران فقد وردت في شأن خلق آدم عليه السلام ولم يكن فيه ما كان في تحويل القبلة فلم يحتج إلى مثل ذلك. والله أعلم.