عرض وقفة التساؤلات
س/ في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى﴾ هل توجد عاد الثانية؟
ج/ ذكر بعض المفسرين سبب وصف (عاد) بالأولى وهم قوم نبي الله هود الذين أهلكهم الله بريح صرصر عاتية، فذهب ابنُ جريرٍ ومكِّيٌّ والواحديُّ إلى أنَّ عادًا لَمَّا أهلَكَها اللهُ بالرِّيحِ خَلَفَتْها أمَّةٌ أُخرى مِن نَسْلِها فكانوا عادًا الأخرى. وضعَّف هذا القَولَ ابنُ عَطيَّةَ، وابنُ عاشور؛ لعَدَمِ وُجودِ دَليلٍ على صِحَّتِه. قال ابنُ عطية: (اختُلِفَ في معنى وَصْفِها بـ الْأُولَى؛ فقال ابنُ زَيدٍ والجُمهورُ: ذلك لأنَّها في وَجهِ الدَّهرِ وقَديمِه، فهي أُولى بالإضافةِ إلى الأُمَمِ المتأخِّرةِ. وقال الطَّبريُّ: سُمِّيَت أُولى، لأنَّ ثَمَّ عادًا أَخيرةً، وهي قَبيلةٌ كانت بمكَّةَ مع العماليقِ، وهم بنو لُقَيْمِ بنِ هَزَّالٍ. قال القاضي أبو محمَّدٍ [ابن عطية]: والقَولُ الأوَّلُ أبيَنُ؛ لأنَّ هذا الأخيرَ لم يَصِحَّ).